الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
638
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
فقال المحقق الهمداني في مصباح الفقيه : « وقع الخلاف بين الأصحاب في الأنفال بل في مطلق ما يستحقه الامام عليه السّلام ولو من الخمس في أنه هل أبيح ذلك للشيعة مطلقا أو في الجملة في زمان الغيبة أو عدمه مطلقا على وجوه : فعن الشهيدين وجماعة التصريح بإباحة الأنفال جميعها للشيعة في زمان الغيبة ، بل نسبه في الروضة والمسالك والذخيرة إلى المشهور استنادا إلى اخبار التحليل . وعن كثير من الأصحاب قصر الإباحة على المناكح والمساكن والمتاجر ، بل عن الحدائق نسبته إلى المشهور ، وعن أبي الصلاح ما يظهر منه الجميع حتى الثلاثة . ثم اختار هو بنفسه التفصيل بين الأرضين الموات وتوابعها من المعادن والآجام وغيرها مما جرت السيرة على المعاملة معها معاملة المباحات الأصلية ، فلا ينبغي الريب في اباحتها للشيعة في زمان الغيبة ، واما ما عداها وهي الغنيمة بغير اذن الامام وصفايا الملوك وميراث من لا وارث له ، فمقتضى الأصل بل ظواهر النصوص الخاصة عدم جواز التصرف فيها الا باذن الامام عليه السّلام انتهى ملخصا » . « 1 » وذكر صاحب الجواهر - قدس سره - في نجات العباد تفصيلا آخر قال : « الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجرى عليها حكم الملك من غير فرق بين الغنى منهم والفقير ، نعم الأحوط من ذلك ان لم يكن أقوى ايصاله إلى نائب الغيبة » . « 2 » وقد ذكر المحقق النراقي بعد نقل الأقوال الثلاثة في المسألة ( 1 - المشهور
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 154 . ( 2 ) - نجات العباد ، الصفحة 94 .